محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )

112

شرح حكمة الاشراق

حيوان ، وكلّ حيوان ناطق » ، بل شئ من أحدهما هو الآخر ؛ نحو « بعض الجسم حيوان ، وبعض الحيوان ناطق » . وإذا جعلنا الجهات والسّلوب أجزاء المحمول في المقدّمتين ، حصل الاستغناء عن ضروب كثيرة ومختلطات . لحصول الاكتفاء بضرب واحد ، وهو الأوّل ، لرجوع القضايا كلّها إلى الموجبة الكلّيّة الضّروريّة . ومداره ، مدار هذا الشّكل ، على أمر واحد ، وهو تيقّن اتّصاف شئ واحد ، هو الأوسط الموضوع في المقدّمتين ، بشيئين ، هما الأصغر والأكبر ، ومخرجه ، [ أي : بيانه ] ، من الشّكل الأوّل : هو أنّ هذين القولين ، أي : الصّغرى والكبرى ، قضيّتان فيهما شئ مّا وصف بكلى المحمولين ، [ وكلّ قضيّتين فيهما شئ مّا وصف بكلى المحمولين ] ، فبعض موصوفات أحد المحمولين يوصف بالآخر . فهذان القولان هكذا حالهما ، أي : بعض موصوفات أحد محموليهما يوصف بالآخر ، وقد انحذف عنّا التّطويلات ، الّتى ذكرها المشّاؤون من تكثير الضّروب وبياناتها والاختلاطات ، إلى غير ذلك . فصل في الاقترانيّات الشّرطيّة والشّرطيّات أيضا قد تؤلّف منها أقيسة اقترانيّة ، كما قد ألّفت من الحمليّات ، وإليه الإشارة بقوله : « أيضا » . وأقسامها خمسة ، لأنّها إمّا أن تركّب عن المتصّلات أو المنفصلات ، أو الحملىّ والمتّصل ، أو الحملىّ والمنفصل ، أو المتّصل والمنفصل . والأقرب إلى الطّبع هو المركّب من المتّصلين ، والأوسط إمّا جزء تامّ من كلّ واحدة من المقدّمتين أو جزء غير تامّ من كلّ منهما أو تامّ من إحديهما غير تامّ من الأخرى . فإن كان تامّا من كلّ منهما فينعقد فيه الأشكال الأربعة ، لأنّه إن كان تاليا في الصّغرى مقدّما في الكبرى ، فهو « الشّكل الأوّل » ، وإن كان بالعكس فهو « الرّابع » ، وإن كان تاليا فيهما فهو « الثّانى » ، وإن كان مقدّما فيهما فهو « الثالث » . كقولك في المتّصلات ، في الاقترانىّ المركّب من المتّصلات والشّركة في جزء